الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

34

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - أخا ربيعة - يعني صعصعة بن صوحان - وهو أعظم جرما عندك من هذا ، وأنكأ لقلبك ، وأقدح في صفاتك ، وأجدّ في عداوتك ، وأشدّ انتصارا في حربك ، ثمّ أثبته وصرّحته وأنت الآن مجمع على قتل هذا . . وقال في 6 / 75 : روى الشعبي عن صعصعة بن صوحان كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لأهل مصر لمّا ولي مالك الأشتر . . وفي 18 / 289 ، قال : وسأل معاوية صعصعة بن صوحان العبدي عن قبائل قريش ، فقال : إن قلنا غضبتم ، وإن سكتنا غضبتم ، فقال : أقسمت عليك ، قال : فيمن يقول شاعركم : وعشرة كلّهم سيّد * آباء سادات وأبناؤها إن يسألوا يعطوا وإن يعدموا * يبيضّ من مكّة بطحاؤها وهذه الرواية جاءت بألفاظ اخر ؛ ففي تهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 425 في ترجمة صعصعة بن صوحان ، قال : وروى عنه الحافظ من طريق أبي شيبة ، عن علي [ عليه السلام ] ، قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عن الدباء ، والحنتم ، والنقير ، والجعة ، وحلق الذهب ، وعن لبس الحرير ، ولبس القسي ، والمنترة الحمراء . وقال في تهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 426 ، قال ابن سعد : كان صعصعة من أهل الخطط بالكوفة ، وكان خطيبا ، وكان من أصحاب علي [ عليه السلام ] ، وشهد معه الجمل وتوفّي بالكوفة في خلافة معاوية ، وكان ثقة قليل الحديث ، وتكلّم يوما فأكثر ، فقال عثمان : يا أيها الناس ! إنّ هذا البجباج النفاج ما يدري من اللّه ، ولا أين اللّه ؟ ! فقال له : أمّا قولك : ما أدري من اللّه ؟ ! فإنّ اللّه ربّنا وربّ آبائنا الأولين ، وأمّا قولك : لا أدري أين اللّه ؟ ! فإنّ اللّه لبالمرصاد . ثمّ قرأ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . . الآيات [ سورة الحج ( 22 ) : 39 ] ، فقال عثمان : ما نزلت هذه الآية إلّا فيّ وفي أصحابنا ، أخرجنا من مكّة بغير حقّ . . وفي صفحة : 427 - 428 ، قال : وقال الشعبي : خطب الناس معاوية ، فقال : لو أنّ أبا سفيان ولّد الناس كلهم كانوا أكياسا . فقام إليه صعصعة ، فقال له : قد ولّد الناس كلّهم من هو خير من أبي سفيان آدم عليه السلام ، فمنهم : الأحمق والكيّس ، فقال معاوية : إنّ أرضنا قريبة من المحشر ، فقال له : إنّ المحشر لا يبعد على مؤمن ولا يقرب من كافر ، -